حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
223
التمييز
يا من غدا في حبّه والها مسلوب ما أهواه من لبّه [ لو فكر العاشق في منتهى حسن الذي أسباه لم يسبه ] [ آخر ( الطويل ) ومن يحمد الدّنيا لشيء يسره فسوف لعمري عن قليل يلومها إذا أدبرت كانت على المرء حسرة وإن أقبلت كانت كثيرا همومها ] « 1 » وأصل الزّهد هو الاستقلال ، يقال : هذا شيء زهيد أي قليل ، وإذا استقلّ الشيء دقّ في عينه وحقره وتهاون به ، وجاء في الحديث « لو أن رجلا له خصم بنصف دانق لم يدخل الجنة حتى يرضى خصمه » ، فما ظنك بعد هذا ، شعر « 2 » ( الخفيف ) أنا واللّه أشتهي سحر عينيك وأخشي مصارع العشاق وفي حديث آخر « من رأى مبتلا فقال : الحمد لله الذي عافاني ممّا ابتلى به هذا وفضّلني عليه وعلى كثير من خلقه تفضيلا عافاه اللّه من ذلك البلاء كائنا ما كان » « 3 » . وقال بعض الحكماء : من قنع استراح من أهل زمانه وفاق على أقرانه ، ومن عفّ خفّ على قلوب إخوانه ، من قنع برزقه استغنى ومن صبر نال ما تمنى ، شعر « 4 » ( الطويل ) ومن كلّفته النفس فوق كفافها فما ينقضي حتى الممات عناؤه
--> ( 1 ) زيادة من نور عثمانية 3753 ، وأسعد أفندي وعاطف وداماد إبراهيم 946 ؛ بشير بوبو . ( 2 ) قائل هذا البيت الشاعر بشار بن برد ، ديوان بشار 4 / 117 ؛ تزيين الأسواق في اخبار العشاق ، 2 / 464 ( 3 ) الفتح الكبير 3 / 192 . ( 4 ) يرد البيت في أدب الدنيا والدين دون نسبه لقائل ، ص 204 .